السيد علي الطباطبائي
336
رياض المسائل
قال : لا . وفيه : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس . ونحوه الموثق . قال الشهيد الثاني وغيره بعد نقل الصحيح الأول : ولا ينافي الكراهة في الأذان ، لأن الجواز أعم ، ونفي البأس يشعر به ، وقطع توالي العبادة بالأجنبي يفوت إقبال القلب عليها ( 1 ) . وهو كما ترى ، لكن لا بأس به بعد شهرة الكراهة بناء على جواز المسامحة في أدلتها ، وظاهر الصحيح الأول . وغيره تحريم التكلم في الإقامة كما عن المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، إلا أنه محمول على الكراهة ، جمعا بينها وبين الصحاح المستفيضة وغيرها . ففي الصحيح : عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : نعم ( 5 ) . ونحوه آخر لكن بزيادة قوله - عليه السلام - : فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض ، تقدم يا فلان ( 6 ) .
--> ( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 244 س 29 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 189 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 7 في الأذان والإقامة ص 98 . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا ، إلا أنه نقل العلامة والسيد جواد العاملي " قدس سرهما " وغيرهما ، عن جمل السيد . فراجعنا الكتاب المذكور فلم نجد فيه القول الذي ذكراه ، إلا مع تكلف وتصرف . راجع جمل العلم والعمل : كتاب الصلاة في حكم الأذان والإقامة ، ج 3 ص 30 . عند قوله " ولا يجوز ذلك في الإقامة " ، فإنه لو تأخر بعد قوله " والكلام في خلال ذلك جائز " لصح النقل . مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 88 س 19 ، ومفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 288 س 12 ، وغيرهم . ( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص 66 ، وتهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 6 في الأذان والإقامة ج 2 ص 55 ، ذيل الحديث 28 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 ج 4 ص 629 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 629 .